تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
56
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
حدة ؟ قلت : ليس الأمر كما زعمت ؛ فإنّ بعضاً من الحكماء - القائلين بأصالة الوجود في التحقّق - يقول بأصالة الاتّصاف في الجعل ، فتحقّق الوجود أو الماهيّة لا يثبت الاتّصاف ولا ينفيه ، على أنّ غرضهم بيان أقسام الجعل ، والإشارة إلى أصحاب الأقوال فيه تفصيلًا ؛ لما يترتّب عليه من الفوائد . هذا ما أفاده الحكيم الهيدجي في تعليقاته على مبحث جعل المنظومة » « 1 » . وقال الشارح القوشجي : « اختلفوا في أنّ الماهيّات الممكنة هل هي مجعولة بجعل جاعل أم لا ؟ على أقوال ثلاثة : الأوّل : ما اختاره المصنّف ، وهو : أنّها كلّها مجعولة بجعل الجاعل ، سواءً كانت مركّبة أو بسيطة . الثاني : أنّها غير مجعولة مطلقاً ، مركّبة كانت أو بسيطة . الثالث : أنّ المركّبة مجعولة بخلاف البسيطة » « 2 » . وعلّق الشيخ حسن زاده على مقالة المحقّق الطوسي ، بأنّ : « المستفاد من كلام المحقّق الطوسي - في شرحه على النمط الرابع من إشارات الشيخ ، ومن كلماته الأخرى - هو : عدم اعتقاده في مجعوليّة الماهيّات برأسها أصالة ، ومراده من تحقّق الحاجة في المركّب والبسيط باعتبار صيرورتها موجودة بتبعيّة الوجود ، بضرب من الاعتبار الذهني في تغايرهما ، ومن ذهب على أنّها غير مجعولة مطلقاً ناظر إلى جعلها بالأصالة ، فالقولان واحد . والقول الثالث ناظر إلى أنّ البسائط كالأعراض مجعولة بجعل الماهيّات
--> ( 1 ) رسالة في الجعل : ص 6 . ( 2 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، القوشجي ، نقلًا عن رسالة في الجعل للشيخ حسن زادة : ص 9 .